site-banner
center-position1
center-left-menu
center-right-menu
    "متاحف على الطريق" تجربة فريدة تستهدف أربعة آلاف طالب وطالبة من 14 مدرسة لتنمية ثقافة الإبداع والابتكار "متاحف على الطريق" تجربة فريدة تستهدف أربعة آلاف طالب وطالبة من 14 مدرسة لتنمية ثقافة الإبداع والابتكار
    تطلقها "متاحف الشارقة" بالتعاون مع وزارة التربية ومجلس الشارقة للتعليم وبدعم من بيئة

    أطلقت هيئة الشارقة للمتاحف مبادرة "متاحف على الطريق" التي تستهدف في مرحلتها الأولى أربعة آلاف طالب وطالبة في 14 مدرسة حكومية في المناطق الوسطى والشرقية، بما فيها وادي الحلو، الفلي، الذيد، كلباء، خورفكان ودبا الحصن، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومجلس الشارقة للتعليم وبدعم من شركة الشارقة للبيئة، "بيئة".

    وجاءت مراسم إطلاق المبادرة في مدرسة وادي الحلو للتعليم الأساسي والثانوي للبنين، بحضور سعادة منال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، وسعادة فوزية حسن بن غريب، وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمليات المدرسية، ومحمد الملا الأمين العام لمجلس الشارقة للتعليم / بالإنابة ويوسف الزرعوني مدير إدارة الشراكة المؤسسية في شركة الشارقة للبيئة، "بيئة".

    وتسعى هيئة الشارقة للمتاحف من خلال هذه المبادرة وهي بدعم من شركة بيئة، إلى تعزيز قدرة طلبة المدارس، لا سيما المناطق البعيدة، إلى الوصول إلى ما توفره متاحف الشارقة والتجارب الفريدة التي توفرها بطريقة ممتعة تمزج بين التعلم والترفيه.

    كما تهدف الهيئة عبر مبادرتها من اختبار تجربة تعليمية فريدة من نوعها تساعد على تنمية الجانب الإبداعي التعبيري، إلى جانب مساهمة المقتنيات وورش العمل، في تحقيق جزء من أهدافها نحو تعزيز المهارات التعليمية والإبداعية لدى الطلاب بما يحفزهم على التفكير بطرق ابتكارية.

    وأوضحت سعادة منال عطايا أن المرحلة الأولى من مبادرة "متاحف على الطريق" ستكون للمدارس الحكومية، على أن يتم تعميمها على المدارس الخاصة والأجنبية في المرحلة الثانية، مشيرة إلى أن فكرة المبادرة انبثقت من إيمان هيئة الشارقة للمتاحف برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تجاه دور المتاحف التعليمي والتثقيفي، مؤكدة في الوقت ذاته أن المتاحف ماضية في استهداف كافة شرائح المجتمع وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى كم المعرفة الذي تكتنزه مقتنياتها، والذي يلائم مختلف التطلعات بطرق مبتكرة.

    وأوضحت عطايا أن المبادرة عبارة عن تصميم مجسمات مصغرة مشابهة لمجموعة مختارة من مقتنيات متاحف الشارقة، يتم عرضها على متن حافلة أشبه بمتحف تفاعلي على عجلات يجوب مختلف مناطق الدولة، وينمي مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلبة، من خلال نماذج مختارة من مقتنيات المتاحف، التي ترمز إلى بعض جوانب الابتكار والإبداع في حياة الإنسان عبر العصور المختلفة، بما فيها المخترعات والأعمال الفنية ووسائل النقل والحلي ومكونات الطب الشعبي.

    ومن جانبها، أكدت سعادة فوزية غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية أن مشروع متاحف على الطريق الذي تعتزم هيئة الشارقة للمتاحف تطبيقه بالتعاون وزارة التربية والتعليم له دور كبير في تعزيز أرث وثقافة المجتمع الإماراتي لدى الطلبة من خلال تعريفهم بعراقة تاريخ الدولة الزاخر بتجارب إنسانية متفردة على مر العصور، وأثنت سعادتها على الجهود المتواصلة التي يبذلها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرامية لتعريف أبناء المجتمع بأهمية المتاحف وقيمتها الإنسانية والتاريخية نظرا لما تحويه من كنوز ونفائس ومقتنيات تختزل سيرة طويلة من الجهد البشري وتشكل بمضامينها الهوية التاريخية والتراثية لأبناء الإمارات.

    وتلاقي المفاهيم والمعارف المرتبطة بهذه النماذج مواضيع واسعة في مناهج الدراسات الاجتماعية والعلوم والفنون واللغة العربية، كما ترتبط بعض المقتنيات بمفهوم الاستدامة، وهو مصطلح بيئي يصف كيفية بقاء النظم الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت. والاستدامة بالنسبة للبشر هي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى الطويل وهذا بدوره يعتمد على المحافظة على الطبيعة والاستخدام المسؤول لمواردها.

    وتنفذ آلية المبادرة من خلال زيارات ميدانية للمدارس المستهدفة، بواقع زيارة أو زيارتين في الأسبوع كحد أقصى، يتم عبرها تعريف الطلبة بمتاحف الشارقة، ثم البدء بجولة مدتها 20 دقيقة لتعريفهم بالمقتنيات، ثم تخصيص 50 دقيقةً للورش العملية التي ستتناول الفن التجريدي: بتعريف الطلبة على اللوحات الفنية ذات الطابع التجريدي وأهم خصائصها ومميزاتها.

    وتتيح ورشة العمل للطلبة، تشكيل لوحة فنية ذات أبعاد وجماليات بصرية مختلفة، من خلال إضافة خامات مختلفة (الكحول – مطهر الجروح) ليتعرفوا بعدها عبر ورشة انعكاس وانكسار الضوء: على هذه الظاهرة الجمالية التي توضح أليات انعكاس الضوء وانكساره.

    ومن جانبها، أثنت الفنانة الإماراتية الدكتورة للفنانة نجاة مكي، على المبادرة، قائلةً: "يرتبط التفكير الخلّاق بالإبداع ارتباطاً وثيقاً، وتقدم مبادرة ’متاحف على الطريق‘ للطلبة الفرصة للتفكير في الجوانب الحياتية المختلفة بطريقة خارجة عن المألوف، من خلال عرض بعض المخترعات الأثرية التي كان لها دوراً محورياً في تطور البشر على مر العصور".

    وقالت إن مبادرة الهيئة  تتواكب  مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار؛ حيث تسعى من خلالها إلى احتضان الأفكار الإبداعية والابتكارية للأجيال الجديدة من الطلبة وتطبيقها، وإعداد المبتكرين في المجالات الثقافية المختلفة وتحديداً في الفنون والعلوم على المستويين الفردي والجماعي، مستلهمين إرث المبتكرين والمبدعين في الأمة عبر الأجيال المتعاقبة، وصولاً إلى ما حققه العلماء والفنانون المعاصرون من إبداعات وابتكارات كان لها دور كبير في إثراء المجتمعات ثقافياً وعلمياً وتعزيز التبادل الحضاري وهذا ما تظهره جليا المقتنيات المعروضة في "متاحف على الطريق" والورش العملية المصاحبة التي تساهم في بث حب   الاكتشاف وتحفيز الفكر لاستلهام العبر واقتناص الفوائد بما يشجع على الإبداع والابتكار.   

    وأكدت أن الإمارات وضعت "الابتكار" كأحد المحاور الأساسية لرؤيتها لعام 2021 إيمانا منها بأن إبداع الإنسان هو الوسيلة للوصول إلى تحقيق التقدم الحضاري، حيث كان لأولئك المبدعين والمبتكرين من مختلف البلدان دور كبير عبر العصور المختلفة في اختراع الكثير من الوسائل والابتكارات التي ساهمت في ازدهار الحضارات وتقدم الإنسانية ومن هذه المنطلقات جميعا تأتي المبادرة لتتواكب مع تطلعات الإمارة والدولة وتطلعات المتاحف. 

    ومن جانبه، أكد سعادة خالد الحريمل، الرئيس التنفيذي لمجموعة "بيئة": "نظراً لكوننا كياناً يتخذ من الشارقة مقراً له، فإننا في "بيئة" نفتخر بدعم هيئة الشارقة للمتاحف في نشر الثقافة الغنية للإمارة وتاريخها العريق. وانطلاقاً من دورنا كجهة تسعى إلى الارتقاء بجودة الحياة، فإننا نؤمن بأهمية رفع مستوى الوعي حول جذورنا، وتطورنا، وثقافتنا المزدهرة، ومدى تأثير إرث الماضي على ما وصلت إليه الشارقة اليوم. ونؤمن بأن هذا المشروع سيُعزز من مكانة الشارقة كعاصمة للثقافة العربية، ويتيح للأجيال الحالية والمستقبلية فهماً شاملاً للمنظور الاجتماعي في الإمارة".



More Images




أرشيف الأخبار